البهوتي

293

كشاف القناع

تنقية . ( والأقط : لبن جامد يجفف بالمصل ) أي بسبب المصل الذي يسيل منه . ( يعمل من اللبن المخيض ) . وقيل : من لبن الإبل خاصة . ( ولا يجزئ غير هذه الأصناف الخمسة ، مع قدرته على تحصيلها ) كالدبس والمصل ، والجبن . للأخبار المتقدمة . ( ولا ) إخراج ( القيمة ) لان ذلك غير المنصوص عليه . وكما تقدم في زكاة الأموال . ( فإن عدم المنصوص عليه ) من الأصناف الخمسة ( أخرج ما يقوم مقامه من حب وتمر يقتات إذا كان مكيلا ، كالذرة والدخن والماش ونحوه ) كالأرز والتين والتوت اليابس . لأن ذلك أشبه بالمنصوص عليه . فكان أولى . ( ولا يجزئ إخراج حب معيب ، كمسوس ومبلول وقديم ، تغير طعمه ونحوه ) لقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * ولان السوس يأكل جوفه ، والبلل ينفخه ، فالمخرج لصاع منه ليس هو الواجب شرعا . ( ولا خبز ) لأنه خرج عن الكيل والادخار وفيه شبه بإخراج القيمة . وقال ابن عقيل يجزئ . ( فإن خالط المخرج ) الجيد ( ما لا يجزئ وكثر . لم يجزئه ) ذلك لما تقدم . ( وإن قل ) الذي لا يجزئ ( زاد بقدر ما يكون المصفى صاعا ) لأنه ليس عيبا . لقلة مشقة تنقيته . ( وأحب ) الامام ( أحمد تنقية الطعام ) وحكاه عن ابن سيرين ليكون أكمل . ( وأفضل مخرج : تمر ) لفعل ابن عمر . رواه البخاري . وقال له أبو مجلز : إن الله قد أوسع ، والبر أفضل . فقال : إن أصحابي سلكوا طريقا . فأنا أحب أن أسلكه رواه أحمد واحتج به ، ولأنه قوت وحلاوة . وأقرب تناولا ، وأقل كلفة . ( ثم زبيب ) لأنه في معنى التمر فيما تقدم . ( ثم بر ) لأنه أنفع في الاقتيات ، وأبلغ في دفع حاجة الفقير ، ( ثم أنفع ) للفقير . ( ثم شعير ، ثم دقيق بر ، ثم دقيق شعير ثم سويقهما ) أي سويق البر ثم الشعير ، ( ثم أقط ، ويجوز أن يعطى الجماعة ) من الفقراء ونحوهم ( ما يلزم الواحد ) من فطرة أو زكاة مال ، قال في الشرح والمبدع : لا نعلم فيه خلافا ، فإذا أعطى من كل صنف ثلاثة ، جاز ، لأنه دفع الصدقة إلى مستحقها . ( لكن الأفضل : أن لا ينقصه ) أي كل واحد من